فرقة «أطفال الجيتو»: هكذا يُغيِّر الفن حياة أطفال الشوارع في أوغندا

النجوم والمشاهير

شاهد النجوم والمشاهير : فرقة «أطفال الجيتو»: هكذا يُغيِّر الفن حياة أطفال الشوارع في أوغندا .. الأثنين 2022/06/27 الساعة 08:54 ص - إذا كنت من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي الدائمين فربما شاهدت فيديو لأطفالٍ صغار ذوى بشرة سمراء، يرقصون في شوارع... والان إلى التفاصيل .

إذا كنت من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي الدائمين فربما شاهدت فيديو لأطفالٍ صغار ذوى بشرة سمراء، يرقصون في شوارع مدينة أفريقية، ويتمايلون بخفة ومهارة على إيقاع الموسيقى بأعين لامعة ووجوه سمراء صغيرة، وابتسامة من القلب تملأ الكون بهجة وحياة، ويتقنون الاستعراض وخطف القلوب، إذا كنت رأيتهم فهؤلاء هم فرقة «أطفال الجيتو»، الذين ولدوا في شوارع مدينة كمبالا بأوغندا شرق أفريقيا.

فمنذ عام 2014 بدأ «أطفال الجيتو» بنشر مقاطع راقصة بهدف تعميم البهجة والسرور؛ ليصبحوا تجربة ملهمة لكل أطفال الشوارع حول العالم، وقد أعطوا العالم درسًا عن كيف يمكن للفن أن يغير حياة الإنسان! فكيف وصل «أطفال الجيتو» من قلب شوارع كمبالا إلى قلوب الملايين حول العالم، ومن هم، وما قصتهم؟ هذا ما سنتعرف عليه في السطور القادمة.

من جحيم الحرب تخرج البهجة.. عن انتقال الخير من يدٍ ليد

في عام 1979 انتهت الحرب بين تنزانيا وأوغندا، وهو نفس العام الذى ولد فيه داودا كافوما بمدينة كمبالا بأوغندا، وعاش هناك سنوات طفولته وسط الحرب الأهلية الأوغندية التي أعقبت حرب تنزانيا وأوغندا، وحصدت أرواح الآلاف، وهجرّت الملايين من أبناء أوغندا، وحين هدأت وتيرة الحرب الأهلية عام 1986، وجد داودا نفسه وحيدًا مع أمه مشردين في الشارع دون سكن يحتمون به، أو طعام يأكلونه، أو أب يرعاهم.

فأصبح داودا من أبناء الجيتو، وهو لقب لأطفال الشوارع في أوغندا، وحاول كسب المال بأية طريقة لمساعدة نفسه ووالدته، فعمل في جمع النفايات، ومسح الأحذية، وتوصيل الطلبات، وبيع الفاكهة على الطريق، وكذلك أداء أنوع من عروض الرقص والأغاني في الشارع لجمع بعض التبرعات من المارة، فأي عمل يجلب المال حاول داودا تجربته، ومن ناحية أخرى أحب لعبة كرة القدم وبرع فيها وسط زملائه.

وفي العاشرة من عمره، وأثناء لعب داودا لكرة القدم في شوارع كمبالا، سمع صوتًا يشجعه على اللعب بحماس أكبر، وتسجيل المزيد من الأهداف، وبعد انتهاء المباراة ذهب داودا إلى الرجل الذي كان يشجعه، فأخبره الرجل أن اسمه «موسى» ويعمل معلمًا ومدربًا لكرة قدم في المدرسة، ويستطيع مساعدته على القبول والانتظام في الدراسة وممارسة كرة القدم بشكل مستمر وأكثر جودة، وعلى الفور وافق داودا، فذهب به موسى للمدرسة ودفع له تكاليف دراسة المرحلة الابتدائية بالكامل.

تفوق داودا في الدراسة ولعب كرة القدم معا؛ مما أتاح له فرصة دراسة مرحلتي الثانوية والجامعة مجانًا، وتخرج من الجامعة عام 2007، وعمل معلمًا أيضًا، وأقسم على أن يقدم فرصة لطفل ما من أطفال الشوارع كما حدث معه، وفي عام 2010 أثناء تجوله في أحد شوارع مدينة كمبالا وقعت عينه على طفل موهوب يقوم بأداء حركات راقصة، فعرض عليه داودا على الفور فرصة الدراسة وتعلم الرقص، ووافق الطفل أليكس، ومن هنا بدأت قصة فرقة «أطفال الجيتو».

أطفال الجيتو.. كيف يغير الفن حياة الإنسان؟

جلب أليكس صديقًا له بعمر تسع سنوات للتدرب على الرقص معه، وفي الوقت نفسه صادف المعلم داودا أخوين من أطفال الجيتو يجيدون الرقص في الشارع لجمع التبرعات؛ فضمهم أيضًا لبرنامج الرعاية والتدريب على الرقص، مكونًا بذلك فريق «أطفال الجيتو» الثلاثة، والمقصود بهم (فريد الوافد الجديد صديق أليكس، والأخوين أدي ​​وإيزاك).

استكمل الأطفال دراستهم وتدريبهم على فن الرقص والاستعراض، وفي عام 2014 اتفق المعلم داودا كافوما مؤسس الفرقة، ومخرج ومصمم الرقصات والاستعراضات بها، مع المغنى الأوغندى الفرنسي المعروف إيدى كينزو على أداء رقصة استعراضية على إحدى أغنياته الجديدة بعنوان «سانتا لوس».

وأثناء تجارب الأداء في شوارع كمبالا قبل تصوير الفيديو كليب، صادفت الفرقةُ الطفلةَ «باتريشيا» التي قفزت بخفة أمام الكاميرات في محاولة للرقص، مثلما رأت باقي الأطفال يفعلون، على الفور ضمها المعلم للفريق وقرر تصوير الفيديو كليب بخمسة أطفال، وهم فرقة «أطفال الجيتو» الثلاثة، وهو الاسم الذي اشتهروا به (أليكس، فريد، إدي، إيزيك، باتريشا)، في أول ظهور فني دولي لهم.      

نشر الفيديو كليب على منصة «اليوتيوب» عام 2014، وحقق عدد 8 ملايين مشاهدة في غضون عدة أسابيع، ووصل إلى 43 مليون مشاهدة على منصة «يوتيوب» فقط في الوقت الحالي، ومن «يوتيوب» انتشر على جميع منصات التواصل الاجتماعى.

وفي عام 2015 كرر المعلم داودا وأطفال فرقة «أطفال الجيتو» تجربتهم مرة أخرى، إذ قاموا بتصوير فيديو كليب جديد مع المطرب «ايدي كينزو» مرة أخرى، وحقق الفيديو أكثر من 8 ملايين مشاهدة على «يوتيوب» أيضًا، ومن ثم انتشر على منصات التواصل الاجتماعى المختلفة، وراح الفريق ينتج العديد من مقاطع الفيديو الصغيرة الراقصة على القناة الخاصة بهم على «يوتيوب».

وفي عام 2017 دعاهم الرابر المغربي الأمريكي «فرنش مونتانا» للرقص على أغنية جديدة له، ونجح المقطع بشكل كبير، وحقق انتشارًا واسعًا على كل منصات وسائل التواصل الاجتماعي؛ إذ حصد الفيديو أكثر من مليار و400 مليون مشاهدة فقط على منصة «يوتيوب».

ومن هنا أصبحت فرقة «أطفال الجيتو» فرقة عالمية يتابعها الملايين حول العالم، ونجحوا بفضل إيمان المعلم داودا بدور الفن في تغيير حياتهم إلى الأبد، كما أصبحوا تجربة ملهمة ونموذجًا يُحتذى به لكل أطفال الشوارع حول العالم، إذ لم يتوقف نجاحهم حول تحقيق ملايين المشاهدات وكسب المتابعين حول العالم فقط، بل خلق الأطفال مهنة حقيقية.

تُطلب الفرقة حاليًا لإحياء حفلات خارج أوغندا، وأقاموا بالفعل حفلات ناجحة في كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وسلطنة عمان، كما استكمل جميع أفرادها دراستهم أيضًا، ولم يعد أحد منهم طفل شوارع بعد الآن، بل أصبحوا يملكون منزلًا كبيرًا أشبه بالقصر في المساحة، وشاحنة لنقلهم في أنحاء البلاد لأداء رقصتهم، كما تملك الفرقة أيضًا إستديو وشركة إنتاج صغيرة في الولايات المتحدة الأمريكية، كما حصد الفريق أيضًا العديد من الجوائز في أمريكا، وبريطانيا، وأوغندا.

وحين توفي أليكس العضو الأول والبارز في فرقة «أطفال الجيتو» عام 2015 في حادثة سير، تأثر الفريق والمعلم كافوما بشدة، ولكنهم قرروا استكمال مسيرتهم من أجله ومن أجل كل طفل جيتو في كمبالا والعالم، وضم مؤسس الفريق المعلم داودا خمسة أطفال جدد للفريق، عقب تغير الظروف وزيادة الدعم المادي للفريق من خلال نشاطهم على وسائل التواصل الاجتماعي وحفلاتهم الراقصة، وأصبح الفريق مكونًا من تسعة أفراد بشكل أساسي، وانضم لهم آخرون فيما بعد.

«مؤسسة TGK أوغندا»: الرقص من أجل توفير الطعام والتعليم  للأطفال 

«ما نفعله لأنفسنا يموت معنا، وما نفعله للآخرين وللعالم يبقى خالدًا. مؤسسة «أطفال الجيتو أوغندا» هي مشروعنا لمساعدة الأطفال على العودة إلى المدرسة والبدء في بناء مستقبل لأنفسهم وبلدنا، فهي ليست مجرد رؤية للمشكلة، ولكن إمكانية جعْل الحل حقيقة».. هذا هو شعار ورؤية مؤسسة «TGK أوغندا».

أسس المعلم داودا كافوما مؤسسة «أطفال الجيتو أوغندا»، عقب نجاح الفرقة في لفت أنظار العالم لدور الفن والمساعدة الإنسانية في تغيير الواقع، وتقوم المؤسسة على إيرادات الفرقة وجمع التبرعات لتوفير الدعم المادى لتغيير حياة أطفال جيتو آخرين في أوغندا.

فعبر استخدام الرقص والدراما والموسيقى إستطاع داودا توفير فرص سكن ودراسة وتدريب فني لأكثر من 50 طفلًا من أطفال الجيتو في أوغندا، ويسعى جاهدًا لإعطاء مزيد من الفرص للأطفال من خلال عمل الفرقة والمؤسسة.

فنون

منذ 7 شهور

وأنت جالس في منزلك.. كيف تستخدم الفن التجريدي لتطوير عقلك؟


التفاصيل من المصدر - اضغط هنا

كانت هذه تفاصيل فرقة «أطفال الجيتو»: هكذا يُغيِّر الفن حياة أطفال الشوارع في أوغندا نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

كما تَجْدَرُ الأشارة بأن الموضوع الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على صحافة الجديد وقد قام فريق التحرير بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

في الموقع اليوم


قد يهمك ايضا